الشيخ علي الكوراني العاملي

451

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

حَرَّمْتُ النار على صلب أنزلك ، وبطن حملك ، وحِجْر كفلك ، فالصلب صلب أبيك عبد الله بن عبد المطلب ، والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ، وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب . وفي رواية : وفاطمة بنت أسد » . وهذاتكريم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بتكريم من له علاقة بنشأته ونصرته « عليهم السلام » . 12 . سافر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى الطائف وطلب حماية ثقيف في المحبر لمحمد بن حبيب البغدادي / 11 : « توفيت خديجة رضي الله عنها بعد أبي طالب بثلاثة أيام . وخرج إلى الطائف بعد ذلك بثلاثة أشهر وثمانية أيام ، وأقام بالطائف شهراً ويومين » . والأرجح عندنا ما ذكره البلاذري في أنساب الأشراف : 1 / 227 : « وكان خروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الطائف لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشر من النبوة ، وقدم مكة يوم الثلاثاء لثلاث وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة » . ولعله يفهم من قول ابن عبد البر في الدرر / 58 ، ويناسبه الاعتبار لأنهم آذوه في الطائف وطلبوا منه الخروج ، ومعناه أنه ( صلى الله عليه وآله ) بقي فيها بضعة أيام ، والطريق من مكة رواحاً ومجيئاً بضعة أيام ، وروي أنه بقي يومين في نخلة قبل دخوله إلى مكة ، فتكون مجموع سفرته دون الشهر . ويناسبه أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان حريصاً على لقاء وفود الحجاج في ذي القعدة وذي الحجة . وفي المناقب : 1 / 113 : « لما دخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) الطائف رأى عتبة وشيبة جالسين على سرير فقالا : هو يقوم قبلنا « أي لا نقوم للسلام عليه » فلما قرب النبي منهما خر السرير ووقعا على الأرض ، فقالا : عجز سحرك عن أهل مكة ، فأتيت الطائف » ! وفي المناقب : 1 / 62 : « فلم يقبلوه وتبعه سفهاؤهم بالأحجار ودموا رجليه فخلص منهم واستظل في ظل حبلة « كرمة » منه وقال : اللهم إني أشكو إليك من ضعف قوتي وقلة حيلتي : وناصري وهواني على الناس يا أرحم الراحمين . فأنفذ عتبة وشيبة ابنا ربيعة إليه بطبق عنب على يدي غلام يدعى عداساً